الخميس, 11 ذو القعدة 1441 هجريا.
العشاء
07:37 م
المشاهدات : 1759
التعليقات: 0

لماذا يسدل الستار على الحب؟!

لماذا يسدل الستار على الحب؟!
https://shahdnow.com/?p=119463
شاهد الآن
بقلم : حوراء رضي

خدر لذيذ يسكر الحواس ، ذالك المسمى حب.

سيال طاقه ، فرح .. سُكر يفرغ دواخلنا من كل شي الا الحب .

 

خدر يغيب الواقع ويرفع سقف الخيال ، لكن ما يفتى في لحظة ما حتى يزول ، فتشرق شمس الواقع الحاره.

 

ما هو الحب؟!

لماذا يسدل الستار على الحب ؟! 

سؤال يؤرق .. يمزق روح .. ويحرق أخرى .

 

الحب : حالات عاطفية وعقلية ، تأثر بقوة على الإنسان .

 

في التجارب الشعورية ، هناك قدرات متفاوتة بين الناس لإدراك عمق وحقيقة الشعور ، فالشعور ك الماء يسكب في الأرواح حسب القدرة على تلقيها .

لذلك يبدأ الشعور كشرارة تلهب العواطف وتتصاعد الى ان تصل لمرحلة معينة ، فنظن ان هذا الحب مات ، أو أنه كان شعورا وهميا .

ولكنه في الحقيقة وصل لسقفه …

سقف المشاعر؟! 

كل علاقة إنسانية من المفترض ان تحدث حركة في باطن الإنسان ، سقف المشاعر هو توقف هذه الحركة ، بمعنى آخر اللذة في الشعور بالحب وهو في الحقيقة لذة في اكتشافنا لأنفسنا .

كثيرا ما نسمع دعوى لتجديد الحب ، لكن الحركة والتجديد في الحب ، لا تأخذ الشكل المتعارف عليه من أمور مادية تغير للمكان او نثر الورود أو هدايا فاخرة .

التجديد هو نموك أنت ..واختلافك أنت ..

واختلاف الآخر ونموه ..

ان يكون هناك تجدد في افكارك ووعيك ما تضيف للآخر وما يضيف الآخر لك .

لذلك نهاية هذا النوع من العلاقات أو استمراه منوط بحجم الوعي والتجربة الواقعية التي تعمق جذور هذا الحب .

 

لكن هناك .. هناك في الأعماق تؤق لشي ما.. شي أبعد من الحب .

الحب باعتباره تجربة روحية تلك التى تساعد على استعادة الروح الأولى للإنسان .

الروح من الممكن أن تتسامى .. ومن الممكن أن تنحدر .

هنا أتحدث عن التجربة الروحية التى تساعد الروح على التسامي من جهة ، ومن جهة أخرى تزيل ما علق بها من غمام .

اعرف انه ليس مقدرا لكل الناس خوض تجربة روحية حقيقية ، ذلك أن الطاقات الروحية تختلف .

هذا الشعور الاستثنائي مسستر .. مستتر جدا بما هو متعارف عليه

وهنا نحن لا متفائلين ولا متشائمين لكن متأخرين .. متأخرين جدا عن الروح .

حينما تخطو في ملكوت الحب ، ستشعر بظمئ لا ارتواء منه .

هذا النوع من التجارب، يحدث في الروح و العقل والجسد

اتكلم عن الشخص الذي يغيرك ، يبلورك ، يزيل الضباب عن روحك ، عن الشخص الذي يتلمس اعمق النقاط الخفية بداخلك يقولون ( الإنسان ما يخفي) .

نعم هو من يلمس فضاءات هذا الخفاء ، هو من يسقي صحراء روحك ، هو اللقبس الإلهي المجتلي في آخر الذي يحرق طينه جسدك لتظهر روحك ، هو الألم الذي يصهرك ليصبك في قالب اعمق ، قالب روحك الحقة .

 

ما يؤلم فعلا ان تحدث لك ولا تدرك ذلك …

ما يؤلم فعلا ان تخاف من هذا التغير الذي يتخللك…

ما يؤلم فعلا ان تعتبره شعورا عابرا سيتكرر….

ما يؤلم فعلا ان تحاول تخنقه باللغة .. بالكلمات ..

ما يؤلم فعلا ان تئد روحك قبل ودلاتها تلك الولادة الروحية التى تحررها من جسد الجسد

اتكلم عن تجربة ك تجربة جلال الدين مع شمس التبريزي

ابن عربي مع نظام

افتحو قلوبكم للحب

 

ملاحظة : لا احدد نمط التجربة الروحية بعلاقة حب نمطية بين ذكر وانثى

بل هي علاقة أشبه بمريد مع استاذه ، يصب فيها العلم من الروح للروح .

 

 

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com